ابن قنفذ القسنطيني
261
الوفيات
. . . .
--> الأدباء ما كان يجتمع ببابه ، وتشتمل عليه حاشيتا جنابه » . وقال ابن بسّام في « الذخيرة » : « كان للمعتمد بن عباد شعر كما انشق الكمام عن الزهر ، لو صار مثله ممن جعل الشعر صناعة ، واتخذه بضاعة ، لكان رائقا معجبا ونادرا مستغربا . . » . ولم يزل المعتمد بن عباد في صفاء ودعة إلى سنة 478 ه حين استولى ملك الروم الفونس السادس ( 1030 - 1109 م ) على طليطلة ، وكان ملوك الطوائف - ومنهم المعتمد - يؤدون له ضريبة سنوية ، فلما ملك طليطلة ردّ ضريبة المعتمد ودعاه إلى النزول له عمّا في يده من الحصون ، فاستنجد المعتمد بملك المغرب يوسف بن تاشفين ، ونشبت المعركة المعروفة بوقعة الزلاقة سنة 479 ، فانهزم ألفونس وجيشه بعد أن أبيد أكثر عساكره . قال ابن الآبار : « وبدخول اللمتونيين إذ ذاك الأندلس تسببوا إلى خلعه ( أي خلع المعتمد ) مع معرفته بحسدهم له وانعكاس نصرهم إياه خذلانا وقهرا ، وتنبيه وزرائه على ما كان منهم قبل استجاشتهم والاستنصار بهم ، فآثر الدين على الدنيا ، وأنف للاسلام من الاصطلام ( الاستئصال ) ، وتمّ فيه قضاء اللّه فخلعوه بعد حصاره مدة ، يوم الأحد لإحدى وعشرين ليلة خلت من رجب سنة أربع وثمانين ، واحتملوه وأهله إلى المغرب وأسكنوه أغمات ، وبها مات سنة 488 على حال يوحش سماعها فضلا عن مشاهدتها » . والمعتمد هو آخر ملوك الدولة العبادية ، وله « ديوان شعر » . انظر « الحلة السيراء » ج 2 ص 52 - 67 ، و « شذرات الذهب » ج 3 ص 386 - 391 ، و « وفيات الأعيان » ج 4 ص 112 - 130 ، و « قلائد العقيان » ص 4 - 35 ، و « دائرة معارف وجدي » ج 6 ص 67 - 79 ، و « تاريخ الأندلس في عهد المرابطين -